المحامون ليسوا جمعيات خيرية للدفاع عن الفقراء بالمجان

الخميس ٠١ ابريل ٢٠١٠

المحامون ليسوا جمعيات خيرية للدفاع عن الفقراء بالمجان

استطاعت المناظرات أن تفرض نفسها بقوة على كافة الأحداث  الأخيرة والفعاليات التي  عقدت مؤخرا فبعد أن أبهر مناظرونا الصغار حضور منتدى الدوحة التأسيسي للمبادرة العربية لبناء القدرات الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر الذي استضافته الدوحة مارس  الماضي..سيطر مناظروا جامعة قطر على مؤتمر  "روتا" الثاني للشباب عن طريق مناظرة عقدت عن طريق شراكة بين "روتا" و مركز مناظرات قطر عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وذلك يوم الخميس الموافق 1-4-2010.

هذا وتأتي الشراكة بين روتا ومناظرات قطر لتحقيق الأهداف المشتركة ف"مناظرات قطر" هو المؤسس الوطني الحصري للمناظرات داخل قطر ويلتزم بالتنمية والدعم ورفع معايير النقاش المفتوح والمناظرات بين الطلاب في قطر والشرق الأوسط، مجسدة المواطنة العالمية لليوم والقيادة الفكرية للمستقبل والتي تعتبر نقطة التلاقي والتركيز بالنسبة "روتا".

وقام مركز مناظرات  قطر بالاشراف على المناظراة وتدريب الطلاب وتوفير الحكام الذين أداروا المناظرة.

 وطرحت المناظرة مقولة "هل المحامون يجب عليهم العمل بالمجان للدفاع عن قضايا غير القادرين على دفع أتعاب المحاماة" وأيد هذه المقولة الفريق المكون  من الطالبة شعاع  المري والطالبة أمينة فخري والطالب خالد بورشيد ،بينما  عارض المقولة الفريق المكون من الطالبة نور  العجمي والطالبة هيا الدرهم والطالب يوسف نور الدين.

في بداية المناظرة دافعت الطالبة  شعاع المري  عن وجهة نظر فريقها  المؤيد  للمقولة التي تدور حولها المناظرة ،بضرب مثال لتقريب  موضوع المناظرة  الي الجمهور عندما خاطبت الحضور قائلة تخيلوا معي طبيب مر على إنسان مريض جدا ويحتاج الى  المساعدة  وليس معه نقود فعلى الفور يقوم الطبيب بإسعافه وعمل كل شئ ليكون سببا في تخفيف  معاناته ..أما المحامي فمن الممكن أن يجد شخص بحاجة الى  من  يدافع عنه ولكن من شدة فقره لا يستطيع دفع اتعاب المحاماة وبالتالي لايعيره المحامي اي  اهتمام.

وفي المقابل استهل الفريق  المعارض الدفاع عن وجهة  نظره بالتأكيد على ضرورة تحقيق العدل والمساواة في  المجتمع ،واشارت الطالبة نور العجمي الى أنه ليس من العدل والمساواة  ان يعمل  المحامي دون أن يحصل على  أجر مقابل عمله..

وهنا سمحت  لجنة التحكيم للفريق المؤيد بالحديث ..فقامت الطالبة  أمينة فخري بدحض حجج الفريق المعارض عندما  اكدت أن  العمل الخيري والتطوعي هو عين العدالة  ويهدف لتحقيق الصالح العام للمجتمع.

و قالت عضوة  الفريق المعارض هيا  الدرهم انها  تؤمن  بأنه يجب تحقيق العدالة في المجتمع معربة عن  اعتقادها بأن الحكومة في   الجهة المسئولة عن  تحقيق العدالة والمساواة  في  المجتمع..وقالت ان المحامين امضوا اغلب اوقاتهم في الدراسة وبالتالي سيكون من الظلم ان يعملوا  بالمجان ..

ومن جهته قال الطالب خالد بورشيد عضو الفريق المؤيد :هل  سيغادر المحامي بلده اذا فرض عليه الدفاع  عن  قضية  وحيدة في العام بالمجان؟ مؤكدا ان العمل الخيري مفيد جدا للمحامي وتحقق له مزيد من الشهرة ..لأنه يقوم بأعمال خيرية وبالتالي سوف يحبه الناس.

واختتم الفريق المعارض دفاعه عن وجهة نظره  بالتأكيد على أنه ليس شرطا لتطبيق العدالة ان يتم فرض العمل التطوعي  على الناس ..وقال الطالب يوسف نور الدين :أن الدولة عن هي المسئولة عن توفير الرعاية للجميع  فلماذا يفرض  الدفاع عن الفقراء على المحامين دون غيرهم..مؤكدا ان هذا الامر قد يحقق العدالة للفقراء ولكن في المقابل سوف يقع الظلم على المحامين.

وفي نهاية المناظرة أعلنت لجنة  الحكام فوز الفريق المعارض ،كما  اتيحت الفرصة للجمهور للتصويت على  المناظرة وجاءت أغلب آراء الجماهير في  صالح الفريق المعرض.

وأثنى جموع الحضور على مستوى  المناظرين  ،مشيدين  بالدور الذي  يلعبه مركز  مناظرات  قطر لنشر  ثقافة المناظرات في العالم  العربي  ، حيث يشجع «مناظرات قطر» المجتمع القطري لتفعيل استراتيجية المناظرات كأداة تعليمية تساعد الشاب على المناقشة الديمقراطية والثقة بالنفس والنظرة المنطقية للأمور المختلفة، إلى جانب زيادة الوعي لدى الأهالي والمعلمين والشباب