شارك مركز مناظرات قطر عضو مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع في فعاليات النسخة الخامسة من مؤتمر العالم العربي السنوي لجمعية خريجي هارفارد العرب ، ، تحت شعار "تغيير مفاهيم العالم العربي: منظور جديد للمدنية والثقافة والتطوير" ، والذي استضافته الدوحة يوم 22-4-2010 بفندق دبليو الدوحة .
ونظم المركز مناظرة طرحت مقولة «الاصلاحات التعليمية في البلدان العربية ضررها أكثر من نفعها» وتكون كل فريق من ثلاثة اعضاء من عدة دول خليجية، وأيد المقولة الفريق المكون من الطالب حمد المسند وخالد ماجد البورشيد وايمان البلوشي، وعارض المقولة الفريق المكون من الطالبة دانة الأنصاري وعبدالله الغانم وسليمة الاسماعيلي.
ودافع الفريق المؤيد عن وجهة نظره حيث أكدت ايمان البلوشي أن الاصلاح التربوي التعليمي في البلدان العربية ضرره أكثر من نفعه، مشيرة الى أن هذا الاصلاح أدى الى تدهور الاهتمام باللغة العربية التي تعتبر الاساس بالنسبة للعرب.
وشددت ان اللغة العربية سوف تزول مع الوقت في ظل الاهتمام الكبير باللغة الانجليزية واهمال العربية.. معتبرة ان تعلم «الانجليزية» يجلب عادات وثقافات جديدة وقيما مختلفة.. وهذه القيم والثقافات قد لا تتناسب مع العادات والتقاليد العربية.
وتدخلت سليمة الاسماعيلي عضو الفريق المعارض قائلة إن تعلم اللغة الانجليزية لن يفقدنا هويتانا العربية، بالعكس سوف يعرفنا على ثقافات مختلفة، ورأت أن تعلم اللغة الانجليزية يساعد في التعرف على ثقافات وحضارات متنوعة، ويساعد ايضا على التواصل مع كافة دول العالم لانها الاكثر شيوعا بين كافة الشعوب.
وسمحت رئيسة جلسة المناظرة لعضو الفريق المؤيد حمد المسند بالدفاع عن وجهة نظر فريقه، وبدأ حمد كلامه بدحض الحجج التي ساقها الفريق المعارض، قائلا ان اللغة العربية يجب ان تكون هي الاساس في كافة دول العالم.
واعتبر ان عدم الاهتمام بها في المدارس ما هو الا بداية لاندثارها، مبينا أن أجيال المستقبل سوف تعاني لكي تحافظ على اللغة العربية.
بدورها دافعت دانة الانصاري عضو الفريق المعارض عن وجهة نظر فريقها قائلة ان الاصلاحات التعليمية في البلدان العربية مهمة جدا اذا ما نظرنا الى نتائجها المستقبلية.
وعددت دانة الانصاري مجموعة الفوائد التي تعود على من يتعلم اللغة الانجليزية كونها لغة العلم وتعلمها يمكن من التواصل مع كافة الشعوب، ويساعد على الالتحاق بأعرق الجامعات العالمية التي لا تقبل الطلاب الذين لا يجيدون اللغة الانجليزية تحدثا وكتابة.
من جهته قال خالد ماجد البورشيد عضو الفريق المؤيد انه من الضروري علينا جميعا ان نحافظ على لغتنا العربية التي تعد جزءا رئيسيا من هويتنا وثقافتنا ..وقال ان التواصل مع الأهل والاصدقاء باللغة العربية ليس كافيا للمحافظة على اللغة العربية.
وقال عبدالله الغانم عضو الفريق المعارض ان الخوف من تأثر الثقافة العربية بتعلم اللغة الانجليزية هو احساس قديم منذ مئات السنين، مضيفا أنه والى الان لم تتأثر اللغة العربية أو تختفي اللغة العربية.
وفي نهاية المناظرة قامت دانة الانصاري عضو الفريق المعارض بتلخيص وجهة نظر فريقها بعد الاستماع الى مداخلات كثيرة من الجمهور. وبالمثل لخصت ايمان البلوشي عضو الفريق المؤيد وجهة نظر فريقها. وخلال اجراء المناظرة كان مسؤولو مركز مناظرات قطر بدورهم يوزعون اوراق الاستبيانات على الحضور ليصوتوا على موضوع المناظرة.
وفي نهاية المناظرة أعلنت كيلي بيرنيجر مديرة البرامج بمركز مناظرات قطر نتيجة المناظرة معلنة عن فوز الفريق المعارض للمقولة، بعدما رأت أغلبية ساحقة من الحضور أن الاصلاحات التعليمية في الدول العربية نفعها أكثر من ضررها.
وبدورها قالت الدكتورة حياة معرفي المدير التنفيذي لمركز مناظرات قطر إنها سعيدة جدا بالمشاركة الفعالة التي قام بها المركز في مؤتمر العالم العربي السنوي لجمعية خريجي هارفارد العرب، لافتة الى أن وجود أعضاء من الدول الخليجية في فريقي المناظرة يؤكد أن ثقافة المناظرات بدأت تلقى الرواج المطلوب داخل المجتمعات العربية.